أخبار وتقاريرأهم الأخبارالعرض في الرئيسة

الصحفي خالد سلمان: افتتاحية «عكاظ» تعكس تذمر الرياض من أداء الحكومة اليمنية وتثير تساؤلات بشأن مستقبل دعمها

يمنات

اعتبر الصحفي خالد سلمان أن افتتاحية صحيفة «عكاظ» السعودية، التي انتقدت أداء الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا والنخب المحسوبة عليها، تعكس تذمر الرياض من ضعف أداء حلفائها، وتثير تساؤلات بشأن توجهاتها المقبلة إزاء الصراع في اليمن.

وقال سلمان إن الصحيفة تمثل، وفق قراءته، قناة خلفية لنقل مواقف القيادة السعودية وسياساتها، بما يتيح للرياض التعبير عن توجهاتها دون تحمل تبعاتها السياسية بصورة مباشرة.

وأشار إلى أن الافتتاحية انتقدت ما وصفته بالتراخي الرسمي اليمني في مواجهة الحوثيين، وانشغال مسؤولين ونخب سياسية بحياة مريحة خارج البلاد، معتبرة أن تحرير اليمن مسؤولية أبنائه، وأن جهود التحالف لن تحقق أهدافها في ظل أداء الحكومة الراهن.

وأضاف أن خطاب الصحيفة تجاوز انتقاد الأداء الحكومي إلى التلميح بوجود ازدواجية في المواقف، وربط استمرار امتيازات بعض المسؤولين وإقامتهم في الخارج باستمرار الحرب دون حسم، وهو ما قرأه سلمان بوصفه اتهامًا ضمنيًا بالاستفادة من إطالة أمد الصراع.

ورأى سلمان أن حدة الخطاب تعكس تراجع الثقة السعودية بالطرف اليمني الحليف، بعد نحو عشر سنوات من الدعم العسكري والسياسي، في ظل ما اعتبره شعورًا سعوديًا بأن الحكومة لا تتعامل مع الحرب باعتبارها مسؤوليتها المباشرة.

وذهب سلمان إلى أن هذه الرسائل قد تكون مؤشرًا على مراجعة الرياض خياراتها السياسية، بما في ذلك احتمال التوجه نحو تسوية مباشرة مع الحوثيين تركز على ضمان أمن السعودية، مع ترك بقية ملفات الصراع اليمني لموازين القوى المحلية.

واستند سلمان في قراءته إلى ختام افتتاحية «عكاظ»، التي أوردت المثل الشعبي: «عمود الضيعة راعيها، وباقي الخلق فزاعة»، معتبرًا أنه يحمل دلالة على رغبة السعودية في تحميل الأطراف اليمنية مسؤولية تقرير مصير بلادها، والابتعاد عن تحمل المسؤولية الكاملة عن مسار الصراع.

وتساءل سلمان عما إذا كانت الرياض تتجه إلى تقليص دعمها لحلفائها اليمنيين، مقابل التوصل إلى تفاهمات تحقق مصالحها الأمنية، حتى لو أفضى ذلك إلى تعزيز سيطرة الحوثيين على البلاد.

وطرح الصحفي سلمان هذا الاحتمال بوصفه أحد السيناريوهات التي قد توحي بها رسائل الصحيفة، دون أن يعني ذلك تأكيد وجود اتفاق سعودي وشيك بهذه المضامين.

زر الذهاب إلى الأعلى